مكي بن حموش

5895

الهداية إلى بلوغ النهاية

العطف على ما قبله « 1 » . والتقدير : وسخرنا له من الجن من يعمل « 2 » . فتقف على " القطر " في القول الأول ، ولا تقف عليه في القول الثاني « 3 » . ثم قال : وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنا أي : ومن يزل ويعدل من الجن عما أمر به من طاعة سليمان . نُذِقْهُ مِنْ عَذابِ السَّعِيرِ في الآخرة وهو عذاب النار المتوقدة . ثم قال تعالى : يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ أي : من كل شيء مشرف . والمحراب في اللغة كل شيء مشرف مرتفع ، وكل موضع شريف ، ومنه قيل / للموضع الذي يصلي فيه الإمام محراب لأنه يعظم ويشرف ويرفع « 4 » . وقيل : المحراب مقدم كل بيت ومسجد ومصلى « 5 » . قال مجاهد : المحاريب في الآية : بنيان دون القصور « 6 » .

--> ( 1 ) تقدير هذا القول : أي : وسخرنا له من الجن من يعمل ، انظر : مشكل الإعراب لمكي 2 / 584 . ( 2 ) انظر : مشكل الإعراب لمكي 2 / 584 . ( 3 ) انظر : القطع والإئتناف 582 ، وفيه نسبة هذا التوجيه إلى أبي حاتم . ( 4 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 336 ، والجامع للقرطبي 14 / 271 ، وجاء في اللسان ، مادة " حرب " 1 / 305 - 306 : " المحراب صدر البيت ، وأكرم موضع فيه ، والجمع المحاريب . . . ومحراب المسجد صدره وأشرف موضع فيه . . . والمحراب أكرم مجالس الملوك . . . والمحراب الموضع الذي ينفرد فيه الملك ، فيتباعد عن الناس " . ( 5 ) هو قول الطبري في جامع البيان 22 / 70 . ( 6 ) انظر : جامع البيان 22 / 70 ، والجامع للقرطبي 14 / 271 ، وتفسير ابن كثير 3 / 529 ، والدر المنثور 6 / 679 ، وتفسير مجاهد 553 .